أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
471
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه السادس ؛ الشّهيد يعنى : الحاضر ؛ قوله تعالى في سورة الفرقان : وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ « 1 » أي : لا يحضرون « 2 » ؛ وكقوله / تعالى في سورة النّور : وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » يعنى : وليحضر ؛ مثلها في سورة البقرة : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ « 4 » . والوجه السّابع ؛ الشّهداء يعنى : الشّركاء ؛ قوله سبحانه في سورة البقرة : وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ يعنى : شركاءكم مِنْ دُونِ اللَّهِ « 5 » . * * * تفسير « الشّراء » « 6 » على ثلاثة أوجه الاختيار * الابتياع * البيع بعينه * فوجه منها ؛ « الشّراء « 6 » » : الاختيار ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا يعنى : اختاروا الضَّلالَةَ بِالْهُدى « 7 » ؛ مثلها : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا
--> ( 1 ) الآية 72 . ( 2 ) في ( مفردات الراغب : 268 ) « أي لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم » . ( 3 ) الآية 2 . ( 4 ) الآية 133 . ( 5 ) الآية 23 . ( 6 ) في ص ول : « الشرى » والإثبات عن م . ( 7 ) الآيتان 16 ، 175 . « قال ابن عباس : أخذوا الضلالة وتركوا الهدى » : ( تفسير الطبري 1 : 313 ) ، و ( تفسير القرطبي 1 : 210 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 47 ) وفيه : وحقيقة الاشتراء : الاستبدال . والعرب تجعل من آثر شيئا على شئ مشتريا له وبائعا للآخر ، وإن لم يكن ثم شراء ولا بيع ظاهر » .